رأيتهم يصطادونها ويأكلون لحومها وبيضها... من يُنقذ السلاحف اليمنية من الانقراض؟

صيادون ينقذون السلاحف اليمنية من الانقراض وسط إهمال حكومي

السلاحف البحرية من الحيوانات المهددة بالانقراض في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك اليمن. خاصة وأن السلاحف أصبحت فريسة يتم اصطيادها وآكل لحومها وبيضها من قبل البعض. 

رأيتهم يصطادونها وياكلون لحومها وبيضها... من ينقذ السلاحف اليمنية من الانقراض
يوجد في اليمن خمسة أنواع من السلاحف البحرية وباتت مهددة بالانقراض. 


وفي ظل غياب الدعم الحكومي، برز صيادون يمنيون كحماة لهذه الحيوانات في سواحل اليمنية.

السلاحف البحرية في اليمن

يوجد في اليمن خمسة أنواع من السلاحف البحرية، وهي:
  • سلحفاة خضراء (Chelonia mydas)
  • سلحفاة جلدية الظهر (Dermochelys coriacea)
  • سلحفاة منقار الصقر (Eretmochelys imbricata)
  • سلحفاة ريدلي ضخمة (Lepidochelys olivacea)
  • سلحفاة ريدلي قليلة الرأس (Lepidochelys kempii)

تهاجر هذه السلاحف لمسافات طويلة بين مواقع الفقس ومناطق التغذية والتزاوج. في اليمن، تنتشر السلاحف البحرية في سواحل تهامة، وهي المنطقة الساحلية التي تمتد من محافظة الحديدة إلى محافظة حضرموت.

تاريخ السلاحف البحرية في اليمن

تعود العلاقة بين السلاحف البحرية واليمن إلى آلاف السنين. وقد تم العثور على بقايا السلاحف البحرية في المواقع الأثرية اليمنية، مما يشير إلى أن هذه الحيوانات كانت جزءًا مهمًا من النظام البيئي اليمني منذ القدم.

أسباب انقراض السلاحف البحرية في اليمن

تواجه السلاحف البحرية في اليمن مجموعة من التهديدات التي تؤدي إلى انقراضها، ومن أهم هذه التهديدات:

  • الصيد الجائر: يتم صيد السلاحف البحرية في اليمن لأكل لحومها وبيضها.
  • التلوث: يؤثر التلوث على صحة السلاحف البحرية ويؤدي إلى موتها.
  • تغير المناخ: يؤثر تغير المناخ على مناطق الفقس والغذاء للسلاحف البحرية، مما يقلل من فرص بقاء صغارها.
  • العدوان على اليمن من قبل التحالف السعودي الذي خلخل من أركان الدولة المتماسكة وجعلها ضعيفة جدا وممزقة. 
  • حيث تسبب العدوان على اليمن في الانهيار الاقتصادي الذي دفع البعض لأكل لحوم وبيض السلاحف وذلك لنقص الأغذية والمؤن وانقطاع سبل العيش. 

جهود الصيادين اليمنيين للحفاظ على السلاحف البحرية

في ظل غياب الدعم الحكومي، برز صيادون يمنيون كحماة للسلاحف البحرية في سواحل تهامة. يقوم هؤلاء الصيادون بحماية السلاحف البحرية من الصيد الجائر، وجمع بيضها ورعايته حتى يفقس.

حفيظ كلشات: نموذج للصيادين اليمنيين الذين يدافعون عن السلاحف البحرية

يعد الصياد اليمني حفيظ كلشات من أبرز المدافعين عن السلاحف البحرية في اليمن. 

بدأ كلشات العمل على حماية السلاحف البحرية في عام 2010، ومنذ ذلك الحين تمكن من إنقاذ آلاف السلاحف البحرية من الصيد الجائر.

وقال كلشات لوكالة أنباء العالم العربي:

"لقد رأيت كيف يتم صيد السلاحف البحرية وقتل صغارها.
حينها قررت أن أفعل شيئاً لإنقاذ هذه الحيوانات الجميلة".


إيمان باعمر هي تشغل مديرة مكتب وزارة المياه والبيئة بمحافظة المهرة تتحدث عن جهود الوزارة لحماية السلاحف البحرية. قالت  في مقابلة مع «وكالة أنباء العالم العربي» إن الوزارة تبذل جهودًا للحفاظ على السلاحف البحرية في اليمن. وتشمل هذه الجهود:

إنشاء محميات طبيعية للسلاحف البحرية.
نشر التوعية حول أهمية الحفاظ على السلاحف البحرية.
التعاون مع المنظمات الدولية للحفاظ على السلاحف البحرية.

نقص ذكور السلاحف البحرية في اليمن

على الرغم من جهود الصيادين اليمنيين، لا تزال السلاحف البحرية في اليمن مهددة بالانقراض. 

ومن أهم التحديات التي تواجه هذه الحيوانات هو نقص ذكور السلاحف البحرية.

تولد السلاحف البحرية صغارًا ذكورًا وإناثًا، ولكن نسبة الذكور إلى الإناث تبلغ حوالي 1:10. هذا يعني أنه من الصعب الحفاظ على السلاحف البحرية في اليمن، حيث يتم صيد الذكور بشكل أكبر من الإناث.

تلعب السلاحف البحرية دورًا مهمًا في النظام البيئي العالمي. فهي تساعد في الحفاظ على التوازن البيئي، وتعد مصدرًا مهمًا للغذاء للإنسان.

إن جهود الصيادين اليمنيين للحفاظ على السلاحف البحرية في اليمن هي جهود مباركة تستحق الدعم والتقدير. ويجب على الحكومة اليمنية أن تبذل المزيد من الجهود لحماية هذه الحيوانات من الانقراض.

رأيتهم يصطادونها وياكلون لحومها وبيضها جملة مؤلمة ولكن، يبقى السؤال من ينقذ السلاحف اليمنية من الانقراض. 

شاركنا رأيك

أحدث أقدم